‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ. إظهار كافة الرسائل

السبت، 7 يناير 2012

المرافعة التاريخية لاعضاء النيابة العامة فى قضية الفساد وقتل المتظاهرين المتهم فيها حسنى مبارك وحاشيته

استكملت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار أحمد رفعت، الاستماع إلى مرافعة النيابة العامة لليوم الثالث على التوالى، فى قضية قتل المتظاهرين وإهدار المال العام وتصدير الغاز لإسرائيل، والمتهم فيها كل من الرئيس السابق ونجليه علاء وجمال، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى و6 من مساعديه، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم.

واستمعت المحكمة إلى مرافعة النيابة فى الجزء الخاص بإهدار المال العام وتصدير الغاز لإسرائيل واستغلال النفوذ، بعد أن استمعت أمس وأمس الأول إلى مرافعة النيابة فى الجزء الخاص بقتل المتظاهرين.

وجاء فى مرافعة المستشار وائل حسين، المحامى العام الأول لنيابة الاستئناف، الخاصة بجريمة الإضرار غير العمدى بالمال العام، والموجه للمتهمين بصفتهم موظفين بوزارة الداخلية، ومهمتهم الحفاظ على مصالح وأموال الدولة، سواء أكانت عامة أو خاصة، أن المدعى حسن عبد الرحمن، رئيس جهاز مباحث أمن الدولة، أخل بالتزامه وواجبه الوظيفى بالحصول على المعلومات، مما أدى إلى عجز أجهزة الشرطة عن رفض العناصر الإجرامية، وساعد فى اقتحام السجون وتهريب المساجين والانفلات الأمنى بالبلاد، كما أهمل المتهمون، وزير الداخلية ومدير أمن القاهرة ومديرى أمن الجيزة وأكتوبر، فى أداء وظيفتهم وإدارة العمليات الشرطية، والحفاظ على الأموال العامة والخاصة، وقاموا بسحب عناصر الشرطة المكلفة بحماية المنشآت وجنودها لقمع المظاهرات السلمية، مرجحين فى ذلك مصالحهم الخاصة لحماية النظام، والتسبب فى الانفلات، مما أثار الذعر والخوف فى نفوس الشعب، ووضع شعب أعزل فى مواجهة البلطجية الذين استحلوا حرماتهم دون رقيب أو حسيب، مما جعل الجميع ينزلون إلى الشوارع كأننا بدائيون، ولسنا أقدم دولة فى التاريخ، فيما تسبب فى العديد من الأضرار المادية الجسيمة موضع جريمتنا.

وبعدها استمعت المحكمة إلى مرافعة المستشار عاشور فرج، المحامى العام لنيابة الاستئناف، والذى بدأ مرافعته بعدة آيات قرآنية منها "وإذا قيل لهم لا تفسدوا فى الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا أنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون"، موضحًا أننا اليوم أمام إحدى قضايا الفساد، حيث إننا أمام طائفتين من المجرمين تجمعهم الأنانية والإضرار بالمصلحة العامة لتحقيق المصلحة الخاصة، فنسوا واجباتهم ومسئولياتهم، واستغلوا ودبروا وقرروا ونسوا أن عين الله ساهرة لا تنام، وسقطوا فى قفص الاتهام، مضيفًا أن مصر أعطت مبارك ما لم تعطه لأحد من أبنائها، ولكنه جار عليها ولم يحفظ جميلها، وكان نعم قائد للقوات الجوية فى حرب أكتوبر وصاحب الضربة الأولى، ونحن لا نجحد عليه إنجازه، وكان من المفترض الحفاظ عليها، ولكنه بدد بترولها مما ساعد المستغلين على أخذه.


وعبر ممثل النيابة عن حزنه عند سماعه كلمة أحد الرؤساء العرب، قاصدًا القذافى فى احتفالات ثورة 23 يوليو، عندما قال إن مبارك يتسول من أجل مصر، ووصلت الأوضاع فى مصر لبيع أراضيها بأمر من مبارك بأرخص الأسعار.


ودللت النيابة العامة على فساد مبارك بالتحقيقات التى فتحتها فى قضية مكتبة الإسكندرية، حيث كشفت الوقائع عن إخفائه التبرعات الأجنبية، الواردة من عدة دول ومن الاتحاد الأوروبى، فى حساب يستطيع هو فقط التعامل عليه، وأهدر 398 مليون جنيه من موازنة الدولة على بناء المكتبة وتجهيزها.


وأضافت النيابة أن المتهم الثانى حسين سالم صاحب نفس أسيرة للمال، وقد أدار شركات للغاز والبترول، ولكن الطمع أعمى بصيرته وقتل ضمير المتهمين علاء وجمال، واللذين أرادا الكسب وزيادة أموالهما باغتيال الخزانة العامة بالمكر والدهاء وارتكاب كل شىء بحيل قانونية، أو من خلال استغلال نفوذ والدهم، واقتسام خيرات البلاد والسلطة، وأصبح "علاء" من الأغنياء فى سنوات طويلة، أما "جمال" فأراد تحقيق أطماعه فى السلطة وحكم البلاد، ودفعت مصر وشعبها ثمنًا من أطماع المتهم، واستغل المتهم منصبه بالفساد والحصول على نعيم دائم.


وقالت النيابة إن القضية الأخرى، المتهم فيها الأول والثانى باستغلال النفوذ وتربيح الغير، هى مثال لفئة تسلل للطبقة الحاكمة عن طريق العطايا، واستغلال ذلك فى سلب الوطن، وأن المتهم حسين سالم رجل أعمال متعدد الجنسيات لا انتماء له إلا لماله، فجاء إلى مصر وقدم العطايا للرئيس السابق وزوجته، واستغل نفوذ الرئيس السابق فى الحصول على الأراضى المتميزة بأسعار رمزية، وسلب أموال البنوك الوطنية بضمان المشروعات وهربها خارج البلاد، وذلك منذ منتصف التسعينيات حتى الثورة، حيث قام بإعطاء المتهم الأول عطايا عبارة عن 5 فيلات قدرت بـ39 مليونًا و759 ألف جنيه، وأشار إلى أن لدى النيابة العديد من الأدلة على تلك الجريمة المادية، عبارة عن مستندات رسمية أراد المتهمون إخفاءها، وتفيد بأن المتهم حسين سالم باع القصر والفيلات للمتهمين الأول وأبنائه بعقود صورية وليست حقيقية، فجاء سعر إحدى الفيلات، والتى قدرت مساحتها بـ15 ألف متر، بمبلغ 500 ألف جنيه، برغم أن سعرها بالملايين، بالإضافة إلى تقارير خبراء وزارة العدل والخبراء الهندسيين، والذين أوضحوا الفارق الكبير بين القيمة السوقية للفيلات محل الاتهام والأسعار التى باعها بها، وشهادات اللواء ممدوح الزهيرى محافظ جنوب سيناء الأسبق، والذى قرر أن المتهم الأول خصص أراضى للمتهم الثانى فى أماكن متميزة، نتيجة لعلاقة الصداقة الشخصية بينهما، حيث قام المتهم الأول باصطحاب الثانى فى سيارته الرئاسية بالمخالفة للبروتوكولات الرئاسية، كما كان المتهم الأول يطمئن عليه شخصياً فى حالة إصابته بوعكة صحية، مما يوضح جريمة استغلال المتهم الأول نفوذه فى تربيح المتهم الثانى.


ثم جاءت مرافعة المستشار أحمد حسين، المحامى العام بنيابة استئناف القاهرة، والذى استعرض فى مرافعته الأضرار التى شهدتها البلاد، والجرائم التى وقعت بالمال العام نتيجة تصدير الغاز إلى إسرائيل منذ عام 2000، مشيرًا إلى أن العقد الذى حرره المتهم الأول "مبارك" بالأمر المباشر للشركة الإسرائيلية أدى إلى وقوع خسائر جسيمة للجانب المصرى، بالإضافة إلى عدم قدرة مصر على تعديل سعر الغاز مطلقًا بسبب الشروط الجزائية، الأمر الذى يعد برمته جريمة تربيح للغير بطريق الاشتراك، والمنصوص عليها بالمادة 115 من قانون العقوبات، فجاء بيع تصدير الغاز المصرى بالأمر المباشر ليطرح تساؤلاً عما إذا كان تصدير الغاز لإسرائيل بدلاً من البترول، وذلك بسبب العلاقات مع إسرائيل، مما يسهل تدعيم السلام، مضيفًا أن المتهم الأول قال فى تحقيقات النيابة إنه قام ببيع الغاز دون النظر لأى خسائر، بالأمر المباشر، فكان من الممكن عمل مزايدة ولكنه أراد تربيح شريكه، وكان ذلك بالمخالفة للقانون وللائحة الهيئة العامة للبترول التى تحظر عدم بيع الغاز بالأمر المباشر، والدليل الآخر هو ما شهد به الخبراء بالتحقيقات من أن التعاقد تم بأسعار عام 2000 دون أى مراجعة فى الفترة التى ارتفع فيها سعر الغاز، وأن العقد خلا من أى بنود تسمح للجانب المصرى برفع السعر ومراجعته، كما أعطى ميزة للجانب الإسرائيلى فقط، وهى مد فترة التعاقد بنفس الأسعار، بالإضافة إلى شهادات اللواء عمر سليمان، الذى أكد أن مبارك أمر بتصدير الغاز بالأمر المباشر عن طريق شركة المتهم الثانى، وهى شركة خاصة، وليس عن طريق الهيئة العامة للبترول حتى لا يتهم بالتطبيع، وبالإضافة إلى تحقيقات الرقابة الإدارية التى أكدت أن شركة المتهم الثانى حققت أرباحًا مالية ضخمة بعد تلك الصفقة، بسبب ارتفاع أسهم الشركة من 1 إلى 9 دولارات.


واستكمل ممثل النيابة مرافعته بأن النيابة قامت بفتح تحقيق حول حصول المتهم الأول على سبيكة ذهبية من إحدى شركات البترول، وأنكر فى البداية حصوله عليها، ولكنه أقر بها بعد ذلك بعد أن أثبتت التحقيقات حصوله عليها، وأكد أنها كانت فى طريقها إلى المتحف الرئاسى فرأت النيابة أنه لا وجه لإقامة الدعوى.

السبت، 12 نوفمبر 2011

أشرف مروان بين شكوك أسرائيل وصمت الحكومة المصرية






في التاسع من أكتوبر الماضي نشر «شكوموجازيت» - رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية الأسبق - مقالاً في صحيفة هاآرتس، تساءل فيه قائلاً: هل كان أشرف مروان جاسوساً مزروعاً في إسرائيل أم جاسوساً في القيادة المصرية؟ أخشي من أننا لن نحصل أبداً علي جواب شاف لهذا السؤال.

شهادة «جازيت» لها أهميتها الكبيرة، فقد كان هو من خلف الجنرال «ايلي زعيرا» في منصب رئيس المخابرات العسكرية المعروفة باسم «أمان» في إبريل عام 1974، أي بعد ستة أشهر فقط من نشوب حرب أكتوبر، وكان جازيت شاهداً علي أول تحقيق يجري داخل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية حول مصدر الخطأ الذي أدي إلي مفاجأة الهجوم المصري - السوري علي إسرائيل ظهر يوم السادس من أكتوبر عام 1973.

حيرة جازيت لها أيضاً ما يبررها فمن يرون في أشرف مروان أنه كان عميلاً مخلصاً لإسرائيل مثلما يزعم رئيس الموساد الأسبق «تسفي زامير» يستندون إلي حقائق ثابتة منها أن أشرف مروان ظل علي مدي عمله في الموساد منذ عام 1969 ينقل معلومات ووثائق علي أعلي درجة من الأهمية وثبت من عدة مصادر مختلفة أنها كانت صحيحة ودقيقة، بينما يري من يعتقدون أن مروان كان أحد أمهر عمليات الخداع التي قامت بها مصر ضد إسرائيل ومنهم «ايلي زعيرا» أن مروان قد تم تجهيزه بدقة بالغة لكي يكسب ثقة الإسرائيليين طيلة الوقت بنقل معلومات صحيحة إليهم عما يدور داخل قصر الرئاسة في مصر علي أن ينقل في وقت ما معلومة خاطئة يقصد بها تحقيق مفاجأة للجيش الإسرائيلي وهو ما حدث بالفعل بعد أن نقل مروان لرئيس الموساد «تسفي زامير» معلومة يوم الخامس من أكتوبر عام 1973 بأن الحرب ستبدأ مساء يوم السادس من أكتوبر، ومن وجهة نظر زعيرا أن مروان:
< أولاً: لم يكن ينقل طيلة الوقت معلومات صحيحة فقد سبق له أن أبلغ بموعدين للحرب ولم تقع.. كان الأول في ديسمبر عام 1972 والثاني في إبريل عام 1973.
< ثانياً: أن هذه المعلومات نفسها قد تكون مقصودة بهدف إفقاد القيادات الإسرائيلية الاهتمام بتحذيرات الحرب التي تنتهي بمجرد حشود عسكرية سرعان ما يتم تفكيكها كنوع من المناورة والضغط ليس إلا.
< ثالثاً: أن مروان كان سكرتيراً للرئيس السادات والثابت أن موعد الحرب تحدد أثناء اجتماع القيادتين العسكرية والسورية في الإسكندرية في 23 أغسطس عام 1973. وأن مروان كان حاضراً أثناء الاجتماع الذي جمع الملك فيصل والرئيس السادات أثناء زيارة الأخير للسعودية في سبتمبر من نفس العام، وكان السادات قد أخبر الملك فيصل بقرب وقوع الحرب ورغم ذلك لم ينقل مروان ما دار في هذه الاجتماعات.
< رابعاً: حتي اللقاء الذي جمع بين «تسفي زامير» رئيس الموساد وأشرف مروان في لندن في الخامس من أكتوبر عام 1973 كان «مروان» يتعمد الخداع، حيث أبلغ «زامير» بأن القيادة العسكرية المصرية تعارض الحرب ولكن السادات هو الذي يصر عليها!!
< خامساً: أن «مروان» نفسه كان مصدر المعلومات التي بنت عليها القيادة الإسرائيلية تقديرها بأن مصر لن تشن الحرب ما لم تحصل أولاً علي مقاتلات هجومية متطورة وصواريخ سكود بعيدة المدي، وهو ما أبلغ مروان نفسه بأن مصر فشلت في الحصول عليهما رغم إلحاح عبدالناصر ومن بعده السادات علي السوفييت للحصول علي هذه الأسلحة.
< سادساً: ألم يكن السادات ذكياً لكي يدفع إسرائيل للثقة بمروان بنقل معلومات الحرب صحيحة بشكل جزئي أي بأنها ستنشب في السادس من أكتوبر ولكنها ستبدأ في السادسة مساء بدلاً من الموعد الصحيح وهو الثانية ظهراً، ألم يكن مروان يعلم بالموعد الصحيح؟ أليس من يعرف اليوم يجب أن يعرف الساعة التي ستنشب فيها الحرب أيضاً؟
إن الاستنتاج الوحيد هو أن مروان كان يراوغ حتي النهاية حتي وهو في حضرة رئيس الموساد نفسه أثناء لقائهما في لندن في الخامس من أكتوبر 1973.
الغريب حقاً أن المشير عبدالغني الجمسي الذي كان رئيساً لغرفة عمليات القوات المسلحة أثناء حرب أكتوبر يذكر في مذكراته أن ما كان يهمه ألا تبدأ إسرائيل في استدعاء الاحتياط قبل 48 ساعة من الحرب، وعندما ظهر له في الثانية عشرة ظهراً يوم السادس من أكتوبر أن الضفة الشرقية للقناة ليست بها حشود إسرائيلية قد أيقن من أن عنصر المفاجأة الذي يريده قد تحقق.

الصراع بين زعيرا وزامير

شغل الرجلان أهم منصبين في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أثناء حرب أكتوبر عام 1973 ووفقاً للتقاليد المعروفة كان الموساد يقوم فقط بجمع المعلومات الاستخبارية وكان «تسفي زامير» رئيس الموساد هو من يتفاخر بأن لديه في مصر عميلاً لا يمكن أن يقدر بمال فهو قريب من الرئيس ويعلم كل شاردة وواردة تجري داخل أعلي مستويات القيادة في مصر، وأن ما يحصل عليه من معلومات من هذا المصدر ليس لها نظير وثبتت صحتها مراراً من مصادر أخري، أما جهاز الاستخبارات العسكرية والذي كان يرأسه «ايلي زعيرا» فقد كان المسئول عن تحليل المعلومات التي يتم جمعها من مصادر عدة ومنها الموساد، علاوة علي التنافس التقليدي بين الموساد والاستخبارات العسكرية (أمان) كان «زعيرا» أسيراً لفكرة أن الحرب حتي لو نشبت بشكل مفاجئ فإن فارق القوة الهائل لصالح إسرائيل سيمكنها من التغلب علي عنصر المفاجأة لو وقع، كما كان «زعيرا» يشعر بالارتياب في أشرف مروان المعروف آنذاك باسم «العميل بابل» خاصة أن طريقة تجنيده وفقاً لما يقوله الموساد والتي تمت بمبادرة منه شخصياً لا تدعو للثقة به.
في عام 1993 أصدر «زعيرا» كتاباً بعنوان «حرب يوم الغفران.. الواقع مقابل الخيال) كرر فيه اتهامه للموساد في عهد «زامير» بأنه ابتلع الطعم الذي ألقاه المصريون وتسبب بثقته في العميل «بابل» أو أشرف مروان في تمرير معلومات خاطئة لإسرائيل قادتها لهزيمة عسكرية حقيقية، بل أسوأ هزائمها علي الإطلاق، وحتي ذلك الوقت لم يكن «زعيرا» يذكر اسم «مروان» صراحة، وتدريجياً مع اشتداد المواجهات بينه وبين «زامير» علي شاشات التليفزيون والصحف في ذكري حرب أكتوبر من كل عام، بدأ «زعيرا» في تسريب معلومات مكنت باحثين وصحفيين من التعرف علي شخصية العميل «بابل».
وجاء المؤرخ الإسرائيلي أهارون برجمان عام 2002 ليكتب كتاباً بعنوان «تاريخ إسرائيل» اهتم فيه بمحاولة البحث عن الشخصية الحقيقية للعميل «بابل» واقترب إلي حد كبير من تحديده بدقة من المعلومات التي كان يقولها «زعيرا»، فقد حدد أنه كان دبلوماسياً يعمل في لندن عام 1969، وأنه عرف باسم «الصهر» أو «العريس» أحياناً، ومن ثم كانت كل القرائن تشير إلي شخص «أشرف مروان» وبعدها أطلق «برجمان» استنتاجاته صراحة عام 2003 لتبدأ الصحف المصرية والإسرائيلية في الحديث عن مدي صحة ما قاله برجمان، والواضح أن إسرائيل الرسمية كانت تراقب ما يجري من تلاشي بين «زعيرا» و«زامير» دون أن تتدخل مباشرة رغم أن هذا التلاسن كان يقود إلي تساؤلات مهمة مثل:
1- لماذا صمتت أجهزة الرقابة العسكرية في إسرائيل علي ما يقوله «زعيرا» رغم خطورته، فتسريب الاسم الحقيقي لأحد عملاء إسرائيل يعتبر خيانة عظمي وإضراراً بمصالح الاستخبارات الإسرائيلية؟
2- لماذا وقفت إسرائيل الرسمية عاجزة عن التدخل لإجبار «زعيرا» علي الصمت منذ عام 1993 ولمدة عشر سنوات كاملة، رغم أن ما كان يقوله تلميحاً كان سيقود حتماً لتحديد شخصية بابل الحقيقية؟
لا يمكن لأحد أن يصدق أن ما جري كان محض صدفة أو نوعاً من الإهمال، فإسرائيل لا تتواني عن مطاردة أي شخص يحاول هتك أسرارها العسكرية والاستخباراتية، هل كان هناك من يحاول تحريض المصريين علي الرد؟ ولماذا فعلوا ذلك؟
يبدو أن إسرائيل الرسمية حتي اليوم غير مستعدة لكشف الوثائق التي تمتلكها عن أشرف مروان، ولكنها أيضاً تبدو غير واثقة من أن مروان كان رجلها المخلص، وبالتالي يمكن تصور أنها غضت الطرف عما يدور من تلاسن بين «زعيرا» و«زامير» علي أمل أن تقوم مصر بالرد نفياً أو إيجاباً لكي تغلق إسرائيل هذا الملف المحير، ولكن مصر في المقابل اتبعت سياسة أدت لمزيد من الغموض رغم كل ما يتناقله الإسرائيليون عن أشرف مروان صراحة، دعي مروان لحضور احتفالات السادس من أكتوبر عام 2006، كما حضر حفل زواج ابن الرئيس المخلوع حسني مبارك!! فيما بدا وكأنه نوع من التكريم لمروان لإخراس الألسنة الإسرائيلية التي تلوك سيرته وتتحدث عن عمالته لصالحهم.
وفي مايو عام 2007 اشتدت المعارك بين «زعيرا» و«زامير» وقرر الأخير التقدم بشكوي رسمية ضد «زعيرا»، وقد شكلت الحكومة لجنة تحكيم برئاسة القاضي «تيودور أور» لدراسة شكوي زامير واستنتجت اللجنة أن «زعيرا» قد ارتكب خطأ بإفشاء أسرار الدولة علاوة علي أن القاضي أعلن اعتقاده شخصياً بأن المعلومات المتاحة له تؤدي إلي القول بأن مروان كان عميلاً إسرائيلياً ولم يكن عميلاً مصرياً أو مزدوجاً.
استخدمت الصحف الإسرائيلية فتوي لجنة «أور» لكي تزعم أن القضية باتت محسومة، وأن مروان كان رجل إسرائيل بالفعل، وتوقع البعض أن مصر ستبادر بالرد ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث، وفي 27 يونيه عام 2007 أي بعد أسابيع قليلة من صدور حكم لجنة «أور» وجد أشرف مروان ميتاً أسفل منزله في لندن وعاد تسفي زامير لتوجيه الاتهام لإيلي زعيرا بأنه قد تسبب في قتل أشرف مروان بعد أن قام بفضحه وإفشاء سره، وجري التلميح إلي أن المخابرات المصرية هي التي قامت بتصفيته، خاصة أن المبني الذي سقط منه أشرف مروان كان نفس المبني الذي سقط منه كبير الياوران المصري وقائد الحرس الجمهوري الأسبق في عهد السادات «الليثي ناصف» وأيضاً الفنانة سعاد حسني التي كانت قد هددت - كما يقال - بنشر مذكراتها وفضح أسرار كبار المسئولين في مصر.
ما حاولت الصحف والمصادر الإسرائيلية تمريره هو أن مروان قد تم قتله علي يد المصريين وهو ما يؤكد صحة مزاعمهم بأنه كان عميلاً خالصاً لإسرائيل، وانتظر الإسرائيليون ما سيجري في جنازته لكي يتأكدوا تماماً من صحة استنتاجاتهم، غير أن المفاجأة أعادتهم للمربع الأول مرة ثانية، فقد أجريت لمروان جنازة رسمية ولف جثمانه بعلم مصر وحضر كبار المسئولين جنازته.. وقال البعض في إسرائيل في حينها: ما هكذا يشيع الناس في مصر من يكونون متهمين بالخيانة الوطنية!!

العودة للمربع الأول

ما ذكرناه في مقدمة هذا التحقيق نقلاً عن «شلومو جازيت» يؤكد أن إسرائيل الرسمية مازالت في حيرة من أمرها ومازال السؤال مطروحاً.. هل كان مروان يعمل معها أم ضدها؟، وفي إطار حرب عض الأصابع بينها وبين مصر تحاول أن تحصل علي أية معلومة رسمية من القاهرة تؤكد أو تنفي شكوكها، ولكن حسناً تفعل الحكومة المصرية والأجهزة الرسمية المصرية بالصمت وعدم الدخول في المجادلات الجارية في الصحف الإسرائيلية، وآخرها العرض الذي قدمته الصحف الإسرائيلية لأحدث كتاب تناول قضية أشرف مروان وهو كتاب «الملاك» لمؤلفه أستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا البروفيسور «أوري بار يوسيف» الذي زعم أن لديه الدليل الواضح علي أن «مروان« كان عميلاً إسرائيلياً خالصاً، ولكن استعراض الكتاب يبين أنه اعتمد علي مجرد لقاءات مع مسئولين في الاستخبارات وباحثين في شئون الأجهزة الأمنية دون أي وثيقة تثبت مزاعمه، بل أن بار يوسيف، يلقي بمعلومات جديدة لا أحد يعرف مصدرها ومدي دقتها، فهو ينكر أن مروان قد تم تجنيده في عام 1969، ويقول إن تاريخ تجنيده الصحيح كان عام 1971 بعد انقلاب السادات علي رجال عبدالناصر في مايو من نفس العام وصعود نجم أشرف مروان وتوليه مسئولية جهاز المعلومات في مكتب السادات، كما يزعم «يوسيف» أن مروان ظل يعمل مع الموساد حتي ما بعد اتفاق كامب ديفيد، وظل يتلقي الأموال من الموساد لسنوات طويلة، وأن الرئيس السابق مبارك هو من أمر بتصفيته عام 2007 بعد تأكد المخابرات المصرية من عمالته لإسرائيل.
ورغم ما قاله يوسيف نري المسئولين الرسميين في إسرائيل يصرون علي أن ما حدث في أكتوبر عام 1973 ينبغي ألا يتكرر مرة أخري ويلمحون للتقصير الاستخباراتي تحديداً، فقد صرح رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الحالي «بيني جانتس» لصحيفة يديعوت أحرونوت في أكتوبر الماضي قائلاً: «إن العبرة المركزية من حرب تشرين الأول «أكتوبر» هي أن الحرب ستنشب غداً ويجب ألا نثق بأي شيء سوي بقدرتنا ومدي استعدادنا لمواجهة أي هجوم في أي لحظة».
إن الروح السائدة في إسرائيل الرسمية حالياً هي أن مروان لم يكن عميلاً موثوقاً به نتيجة قرائن عدة، ولكن الإعلان صراحة عن أنه كان أكبر خدعة انطلت عليها طيلة تاريخها سيزيد من الخسائر ولن يقللها وسيشكك بأثر رجعي في كفاءة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وسيؤثر علي سمعتها وقدرتها الردعية الآن وفي المستقبل، ومن ثم ستترك هذه القضية للمغامرين من الصحفيين والباحثين دون أن تتطوع الجهات الرسمية لا في مصر ولا في إسرائيل بتقديم ما لديها من معلومات عن هذا الملف، كما أن موت مروان الغامض سواء قتلاً أو انتحاراً سيضيف المزيد من التشويق الذي يغري الكثيرين بفتح الملف من آن لآخر تماماً مثلما حدث وما يزال يحدث في الولايات المتحدة بعد مرور ما يقرب من نصف قرن علي الاغتيال الغامض للرئيس جون كينيدي عام 1963.
 

الاثنين، 24 أكتوبر 2011

انفراد : عملية ناجحة من ذكريات حرب أكتوبر العظيمة لم تنشر من قبل..

بدأت أحداث هذه القصة قبل حرب أكتوبر وفى أثناء حرب الاستنزاف ، و كانت
مصر تقوم فى هذا الوقت ببناء حائط الصواريخ ، الذي عانت فيه إدارة الجيش
المصرى الأمرين بسبب صعوبة المهمة وبسبب حدوث اختراق أمنى خطير
على طول خط الجبهة وفى مواقع بناء منصات الصواريخ ، فبمجرد انتهاء
العمال من بناء الموقع كانت الطائرات الإسرائيلية تأتى مباشرة إلى الموقع
وتدمره تماما بل وقتل بعض العاملين فى المواقع من جراء القصف
الاسرائيلى الذي بدا وكأنه يعرف طريقه واتجاهاته جيدا ، وحار الجيش
المصرى فى تفسير الأمر الى أن استطاعت المخابرات المصرية حل اللغز ،
لقد كان هناك احد الضباط الذي يعمل على الجبهة ينقل المعلومات وأماكن
بناء المنصات الى واحدة من اخطر الجواسيس العاملين فى مصر على مر
العصور..الى الجاسوسة هبة سليم التي لقبت بملكة الجاسوسية المتوجة

والتي عرض التليفزيون المصرى قصتها فى فيلم بعنوان الصعود الى الهاوية

وتحت اسم العميلة عبلة كامل ، وفى عملية مثيرة استطاعت المخابرات
المصرية استدراج هبة سليم الى ليبيا ، ومن هناك تم شحنها – بالمعنى
الحرفي للكلمة – الى مصر ، لتلقى جزائها العادل وتعدم بعد حرب أكتوبر
وأثناء مفاوضات السلام وذلك عندما أرادت جولدا مائير أن تجعل هبة سليم
من ضمن الاتفاقية ، فأخبرها السادات أن هبة سليم قد أعدمت اليوم ، ولم
تكن قد أعدمت فعلا ليصدر السادات أمرا عاجلا وسريا بإعدام هبة سليم
على الفور لقطع الطريق على اى محاولات إسرائيلية لاستعادتها.

المهم انه بعد القبض على هبة سليم والضابط الذي كان يعاونها على خط
الجبهة – والذي اعدم أيضا رميا بالرصاص- استطاعت مصر إكمال بناء حائط
الصواريخ الذي ساهم بشكل كبير فى صد الطائرات الإسرائيلية أثناء حرب
أكتوبر بل وصدرت الأوامر للطيارين الاسرائيلين بعدم الاقتراب من الحدود
المصرية لمسافة عدة كيلومترات بسبب هذا الحائط ، ولكن وقبل الحرب
مباشرة حدث تطور كبير فى الأحداث كان من شانه إضعاف قدرات الدفاع
الجوى المصرى ، وهنا تبدأ قصتنا الحقيقية…


 

لاحظ القائمون على الدفاع الجوى المصرى أن الطائرات الإسرائيلية أصبحت
تستهدف مباشرة وحدات الرادار الخاصة بالجيش المصرى ، ونظرا لخطورة
الأمر فقد تم إخطار المخابرات للتحري عن الموضوع ، لتكتشف أن إسرائيل
حصلت على سلاح امريكى جديد وخطير قد يقلب الموازين فى الصراع
المصرى الاسرائيلى ، صاروخ امريكى جديد اسمه beam rider أو راكب
الشعاع ، هذا الصاروخ كان يعمل بتقنية جديدة ومدهشة …فعندما تدخل
الطائرات الإسرائيلية الى الحدود المصرية يقوم الرادار بكشفها عن طريق
توجيه شعاع إليها وتحديد مكانها واتجاهها ، هذا الصاروخ كان – يركب –
الشعاع وينطلق فى اتجاه الرادار ليصيبه فى منتصفه تماما !!! وكان استمرار
استخدام هذا الصاروخ يعنى التفوق الكاسح للطيران الاسرائيلى لعدم
إمكانية كشفه ، بالإضافة الى انتهاء فاعلية الصاروخ السوفيتي الرهيب
سام-7 والذي كان يوجه عن طريق الرادار أيضا ، لتكون الضربة القاصمة
للدفاع الجوى المصرى ..

وانطلق رجال المخابرات للسيطرة على الموقف ، وكان الهدف الأول لديهم
هو الحصول على تصميمات هذا الصاروخ الجديد والحصول على عينة من
الصاروخ نفسه لدراستها ومعرفة نقطة ضعفه ، وبدأ الرجال فى البحث
والتقصي ومحاولة إيجاد طريقة لإبطال فاعلية هذا الصاروخ الجديد ، ليخرج
احد الرجال بفكرة عبقرية مفادها انه إذا كان هذا الصاروخ أمريكيا فلابد انه
أمريكا تستخدمه ألان فى حربها على فيتنام ، فيجب علينا أن نتجه الى هناك
للبحث عن الطريقة التي واجه الفيتناميون بها هذا الصاروخ ، و ربما الحصول
أيضا على نسخة منه.. ولاقت الفكرة إعجاب الجميع ، وتم الاتصال بأحد رجال
المخابرات فى فيتنام ويدعى مصطفى رستم ، وتم إسناد المهمة له . و ما
حدث بعد ذلك جدير بان تؤلف عنه الروايات وتخرج له أفلام لا حصر لها ، لقد
استطاع مصطفى رستم تحقيق المستحيل ، هذا الرجل العبقري استطاع
تحديد موقع القيادة المركزية للجيش الفيتنامي مع العلم بأن هذا الموقع كان
متحركا !! نعم لقد كانت قيادة الجيش الفيتنامي تتحرك طوال الوقت وهى
عبارة عن سبعة عربات محمية جيدا ومخبأة بعناية داخل الغابات الفيتنامية
الرهيبة ، وجدير بالذكر أن الجيش الامريكى ومخابراته لم يستطيعوا أبدا
طوال الحرب على فيتنام معرفة مكان هذا الموقع ، وقام مصطفى رستم
بالاتصال مع القيادة الفيتنامية ، التي كانت قد توصلت الى التصميمات
الخاصة بالصاروخ –عن طريق الحصول على عينة من احد الصواريخ التي لم
تنفجر وفكها ودراستها وهو ما كانت المخابرات المصرية ستفعله فى المقام
الأول- وحصل مصطفى رستم على التصميمات ، وأرسلها الى مصر ليقوم
الخبراء بفحص التصميمات الذين أكدوا على أهمية الحصول على عينة من
الصاروخ لدراسته بشكل عملي ، ومرة أخرى ينطلق مصطفى رستم
للحصول على عينة الصاروخ وبمعاونة القوات الفيتنامية حصل رستم على
صاروخ كان قد وقع فى احد المستنقعات ولم ينفجر ، ولا اعلم كيف
استطاعت المخابرات المصرية نقل الصاروخ من فيتنام الى مصر رغم انف
الجيش الامريكى ومخابراته ، المهم انه وصل وتمت دراسته واستطاع الخبراء
المصريون وبناء على دراسة الصاروخ وتصميماته إيجاد الطريقة المثلى
لإبطال فاعليته ، عن طريق عمل تعديل فى طريقة عمل الرادار نفسه ،
ونجحت الفكرة – والتي لم يتسن لي الحصول على تفاصيلها بعد – وتم
تنفيذها ، وجاءت الطائرات الإسرائيلية بمنتهى الثقة والغرور بل والإهمال
الناتج عن تأكدهم التام من عدم إمكانية التصدي لهم ، وأطلقوا صواريخهم
نحو وحدات الرادار المصرى ليفاجئوا وتربط الصدمة ألسنتهم عندما شاهدوا
بأعينهم فخر التكنولوجيا الأمريكية وهى تطيح فى الهواء وتلف فى دوائر بلا
هدف الى أن تسقط على الأرض ، وينطلق الصاروخ السوفيتي الرهيب
سام-7 ليسقط الطائرات الإسرائيلية مثل الذباب الذي تعرض لرشة من مبيد
حشري قوى فسقط بلا حول ولا قوة

وليسطر رجال المخابرات المصرية أسطورة جديدة تضاف الى سجل
انتصاراتهم الحافل ..المكلل بالمجد

المصدر

المجموعه 73 مؤرخين

الثلاثاء، 13 سبتمبر 2011

ابنة الفريق سعد الدين الشاذلى للمصرى اليوم: مبارك زور التاريخ ووضع صورته مكان والدى فى حرب أكتوبر





تبدو شهدان سعد الشاذلى، مثل أبيها الراحل الفريق سعد الشاذلى، فى قوته وإيمانه بما يفعل واقتناعه بحقه وسعيه للحصول عليه مهما كلفه الأمر.. تشبه الابنة أباها وتصر على استرداد حقه مهما كان الثمن وتعترف ابنة رئيس أركان حرب القوات المسلحة فى حرب أكتوبر بأنها وأسرتها لم يشعروا يوماً بالضعف ولم يعيشوا حياة المعاناة، رغم كل ما مر بهم من ظروف صعبة وعصيبة وتؤكد أن هذا أول درس علمه لهم والدها القائد العسكرى الجسور.
تنتظر «شهدان» وأفراد أسرتها مرور «أيام الحداد» على أبيها الراحل، لتبدأ رحلة استرداد حقوقه، وتعد حالياً طلباً رسمياً ستتقدم به إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة لرد الاعتبار عملياً لوالدها الراحل بعدما سلبه الرئيس السابق مبارك جميع حقوقه حتى صوره فى غرفة العمليات العسكرية أثناء حرب أكتوبر التقتها «المصرى اليوم».. وإلى نص الحوار:
■ لماذا اختفى اسم الفريق سعد الشاذلى عن كل ما يتردد عن حرب أكتوبر؟
- بسبب الرئيس السابق مبارك الذى مارس ضد أبى حرباً لمحوه وإخفاء اسمه وسيرته بكل الطرق، لدرجة أنه زيف صور الحرب ووضع نفسه مكان أبى، واستبعد أبى الفريق سعد الشاذلى من بانوراما حرب أكتوبر والمشكلة أنه أيضاً زور فلم يكن أبداً قائد القوات الجوية يجلس بجوار الرئيس أو القائد الأعلى فى الحرب لكن هذا ما فعله مبارك فى صور الحرب، ومن الأعراف العسكرية أنه فى غرفة القيادة لا يجلس قادة القوات بجوار الرئيس أو القائد الأعلى لكن من يكون بجواره هم وزير الدفاع ورئيس الأركان لكننا فوجئنا بأن كل الصور التى نشرتها الصحف تم استبعاد أبى فيها بالفوتوشوب ووضعت مكانه صورة مبارك.
وأنتظر انتهاء فترة الحداد لأخاطب المجلس الأعلى للقوات المسلحة من أجل استرداد حقوق أبى وسأطالب أولاً بأن يسمح لنا بتوزيع كتب الفريق الشاذلى فى مصر ويرفع الحظر عنها، وأيضاً سأتقدم بطلب للمجلس العسكرى ليردوا لنا أوراق أبى وكتبه التى صودرت عام ١٩٩٢، عندما عاد من الجزائر وكان معه ٥٠٠ كتاب وصور وأوراق خاصة صادرها نظام مبارك كما صادر نجمة سيناء التى منعت عنه كل امتيازاتها.
وكان أبى حصل على رد الاعتبار له فى ٢٠٠٥ بموجب خطاب رسمى من القوات المسلحة ورد الاعتبار معناه أن تعود إليه نياشينه وأوسمته بكل مزاياها ونريد أيضاً أن يرد اعتباره على الملأ.
■ ألم يحاول هو أن يطالب بذلك فى حياته؟
- هو كان يرفض ويعتبر ذلك إهانة لكن مع محاولات مكثفة بدأ يتقبل الأمر ومنذ ستة أشهر أو أكثر قليلاً عندما مرض اتصل بنا المشير حسين طنطاوى ولامنا أننا لم نخبر القوات المسلحة بمرض أبى وتكفلت القوات المسلحة بعلاجه بالكامل وهنا تشجعنا فبدأنا بشكل غير رسمى نسأل عن مصير حقوق أبى وعرفنا بطرق غير رسمية أن ملفه موجود فى الرئاسة.
وسنشكو صحيفة «الأهرام» لأنها زورت الصور الرسمية لحرب أكتوبر فى غرفة العمليات. زوروا الصور بالفوتوشوب ورفعوا صورة أبى ووضعوا صورة حسنى مبارك وهذا تزوير وكذب فى البروتوكول العسكرى، داخل غرفة العمليات قادة الجيوش ورؤساء الأسلحة لا يكلمون الرئيس مباشرة ده تزوير فظيع نعيشه منذ ٣٠ سنة نقرأ أشياء غير حقيقية حتى الصورة زورها.
■ خلاف الفريق الشاذلى مع «السادات» مفهوم ومبرر.. لكن لماذا وقع الخلاف مع «مبارك»؟
- هذا هو اللغز وأنا أعتقد أن «مبارك» تعامل مع أبى على أنه خصم ثقيل الوزن، إذن فهو يريد أن يزيحه من طريقه وأعتقد بقوة أن «مبارك» كان يغار من والدى وعندما ننظر للأمور نجد أن السادات حرك قضية إفشاء الأسرار العسكرية وفشلت وحفظت لكن ما هو سبب تحريك حسنى مبارك سنة ٨٣ للقضية مرة أخرى. لم يكن هناك أى مبرر لمبارك غير الغيرة، «مبارك» كان يريد التخلص من أى خصوم، لذا كان لابد أن يتخلص من أى منافس محتمل.
■ ألم يحدث أى خلاف سابق بين «مبارك» والشاذلى؟
- أبداً لم يحدث وكانت علاقتهما عادية لكنه حبسه سنة ونصف السنة.
■ شهدت العلاقة بين الفريق سعد الشاذلى و«السادات» محطات مهمة بين الصعود والهبوط اتفاقاً وخلافاً.. ما طبيعة الخلاف بين الرئيس السابق والفريق؟
- الخلاف كان حول تطوير الهجوم وهو خلاف أصبح معروفاً ومفهوماً للجميع.
■ بعد تلك السنوات هل ترين أن الفريق سعد الشاذلى كان ضحية لاقترابه من «السادات» و«مبارك» من بعده؟
- هو حارب حتى النهاية ولم يستسلم أبداً ولا أعتقد أنه ضحية فهو لم يكن يقبل أن يكون ضحية. كان يقف أمام كل خصومه مصراً على رأيه وموقفه لأنه كان عنيداً.
■ هناك أقاويل حول تعرضه لعدة محاولات اغتيال.. ما حقيقة ذلك؟
- هذه حقيقة وقد حدثت عدة محاولات للتضحية به، بدءاً من محاولة أنور السادات التخلص منه أثناء الحرب بعدما اكتشف على أرض الواقع أن آراءه العسكرية هى الأصوب وأصبح كلامه حقيقة ولو اتضح صدق كلام ورؤية الشاذلى أمام الرأى العام لكان موقف السادات سيئاً لذلك قرر التخلص منه، والمشكلة وقتها أن سعد الشاذلى كانت له شعبية ضخمة جداً ومن الصعب التخلص منه مباشرة لذلك أبعده إلى لندن أولاً كسفير لكن كانت هناك عدة محاولات للتخلص منه واغتياله.
■ هل تعتقدين أن شعبية الفريق الشاذلى أنقذته من محاولات الاغتيال؟
- أيام أنور السادات طبعاً شعبية أبى شكلت حائط صد لحمايته، وللحقيقة أيضاً كان يريد أن يكرمه أمام الجميع، حتى لا يسأله أحد عما يفعل إذا نكل بأحد قادة جيشه وهو المنتصر، وكان التعيين فى لندن جزءاً من التكريم وأبى فى البداية رفض هذا التعيين ووقتها أرسل «السادات» «مبارك» لإقناع أبى وقال أبى إنه: إذا كان الرئيس السادات يريد تكريمى فأنا أشكره ولا أريد أى مكافآت وإذا كان يريد أن يحاكمنى فأنا جاهز للمحاكمة، ثم اتصل به «السادات» وقابله فى أسوان وأقنعه بأنه ذاهب إلى لندن للاتفاق على صفقات سلاح مهمة جداً للبلد والغريب أن أبى عندما سافر وتولى مهمة سفير مصر فى إنجلترا لم يجد لا صفقات سلاح ولا غيره.
■ ما ملابسات محاولات الاغتيال التى تعرض لها الفريق «الشاذلى»؟
- عندما كان مسافراً إلى لندن جاء من أخبره بأن هناك محاولة اغتيال تدبر له ووقتها كان يحمل سلاحه الشخصى دائماً.
■ هذا التهديد جاءه فى مصر أم فى لندن؟
- عندما كان فى مصر وقبل سفره عرف أن هناك من يعد لمحاولة اغتياله، هذه كانت مرة ومرة أخرى عندما كان فى الجزائر، كانت هناك محاولة أخرى لاغتياله ووقتها أبلغ السلطات الجزائرية ووفرت له حراسة مشددة.
■ متى كانت المحاولتان؟
- كانتا فى عصر «السادات».
■ هل كانت هناك أى محاولات للاغتيال فى عصر «مبارك»؟
- لا، أبداً.. لم نسمع عن ذلك.
■ من أبلغ الفريق «الشاذلى» بمحاولات الاغتيال تلك؟
- (صمتت لحظات ورفضت تماماً أن تكشف عمن أنقذ والدها من الاغتيال وبعد محاولات طويلة أفصحت عن اسمه، وقالت أشرف مروان أبلغ أبى ونصحه بأن يتوخى الحذر).
■ لكن «مروان» كان يرتبط بعلاقات وثيقة مع «السادات»؟
- هذا حقيقى لكنه أيضاً كان صديقاً قديماً لنا وللأسرة، ونحن وأسرة عبدالناصر أصدقاء منذ سنوات طويلة وهناك علاقات عائلية قوية تربط بيننا فقد كنا جيراناً، وأسرة «عبدالناصر» كانت تسكن فوقنا فى العباسية، وكانت هناك علاقات أسرية متينة بيننا.
■ ما تفاصيل محاولة الاغتيال التى أبلغها «مروان» للفريق الشاذلى؟
- لم تكن هناك أى تفاصيل هو فقط أبلغه لتوخى الحذر.
■ كيف رأى الفريق الشاذلى محاولات صديقه القديم «السادات» لاغتياله؟
- هو كان يتعامل على أن هناك من يحاربه، وهو بالتالى كان يدافع عن نفسه، لكنه لم يحزن ولم ينظر إلى عشرة عمر أو رفقة سلاح أو غيره، كانت بالنسبة له حربا وهو يديرها.
■ نعود للفترة التى سجن فيها وخروجه من السجن.. هل ابتعد عنه أصدقاؤه وكيف تعامل معه الناس؟
- كان يلقى كل حب وود من الجميع، وكثيراً ما كان يفاجأ بأشخاص لا يعرفهم يكلمونه ويسألون عنه، وكان للحقيقة هناك حسين الشافعى وعبدالقادر حاتم وأحمد حمروش، من الناس التى ظلت على اتصال وعلاقة قوية مع أبى، وهناك البعض آثر السلامة وابتعد عن أبى خوفاً من النظام لكنه لم يسكت، يوم أن خرج أجرى حواراً مع جريدة الشعب، أكد فيه أنه ثابت على موقفه ثم تحدث لـ«الجزيرة» بعد ذلك.
■ هل كانت له صداقات مع ملوك أو رؤساء عرب؟
- لا، أبداً.. لكنه عندما ترك منصبه كسفير لمصر فى البرتغال وأبدى اعتراضاً على اتفاقية كامب ديفيد وهاجمها بقوة، تلقى عدة اتصالات ودعوات من مختلف الملوك والأمراء العرب، أذكر منهم صدام حسين وأكثر من دولة عربية لكنه فضل الجزائر واستقر هناك.
■ لماذا اختار الجزائر تحديداً؟
- لأنها كانت الدولة الوحيدة التى بها قيادة جماعية ولم يكن مسيطراً عليها فرد، مثل باقى الدول العربية وقتها، أبى أراد أن يكون فى ضيافة دولة وليس فرد أياً كان.
■ كيف كان يرى الأوضاع فى مصر فى السنوات الأخيرة.. مع ازدياد الأوضاع سوءاً؟
- هو كان غالباً صامتاً لا يعلق وكان قد دخل مرحلة الشيخوخة، لكن عندما كنت أثور على الأوضاع وأقول له إن هذا الشعب الصامت لن يثور ولن يتحرك، كان يقول لى: «لا، هم فقط يريدون قدوة، وكان يعلق: إذا كان الحكام والناس اللى فوق يكذبون ويسرقون ماذا تريدين من الشعب، هذا الشعب عظيم، وينتظر فقط القدوة التى تحركه».
■ ماذا قال عن الثورة مؤخراً؟
- هو لم يكن يتكلم كثيراً ولم يعلق، كانت حالته الصحية تمنعه، وعندما حكيت له فى الأيام الأخيرة عن الثورة وما حدث فيها علق قائلاً «نهبونا»، وكانت كافية ولم يقل شيئاً آخر.
■ ما أكثر الأوقات العصيبة التى مرت عليكم كأسرة؟
- هو لم يكن يشعرنا أبداً بأى شىء، كان قوياً وكنا نعمل معه طوال الوقت من أجل نشر الكتاب وحاولنا كثيراً وقاتلنا لننشره لدرجة أن دور نشر إنجليزية وأمريكية كانت ترحب وتوافق فوراً على نشر كتاب الفريق سعد الشاذلى، ثم يعودون ويعتذرون بحجج مختلفة، وطبعاً أنا كنت متفهمة أن هناك ضغوطاً ما تمارس عليهم لدرجة أنى ذهبت إلى ناشر أمريكى متخصص فى الكتب العسكرية ووقتها رحب جداً بالكتاب وقال لى إنه سينشر كتاباً لقائد عسكرى إسرائيلى عن حرب أكتوبر، وسيكون كتاب الفريق الشاذلى مفاجأة، لكنه بعد أسبوع تهرب منى واعتذر حتى نشرت أنا الكتاب بنفسى، وعندما عاد من الجزائر قبض عليه فى المطار، وكنا طوال يومين كاملين لا نعرف مكانه ولا أين هو حتى اتصلت بوكالات أنباء عالمية، لفضح الأمر وأعتقد أن وقت اختفائه بعد عودته مباشرة من الجزائر أصعب وقت، وقتها وصل مطار القاهرة ولم يخرج، ولم نكن نبكى أو أى شىء من هذا القبيل، كنا معتادين على العمل، كل واحد منا أنا وأخوتى، كان له دور وعمل يقوم به.
■ هل تذكرين أول زيارة قمت بها له فى السجن؟
- نعم كان يسأل عن الأخبار وماذا يحدث فى الخارج، وكانت كل جرائد المعارضة تكتب وكان يريد أن يعرف ماذا يُكتب.
■ هل تذكرين أول ما قاله لكم عند مقابلتكم فى السجن؟
- كان قوياً وهادئا كعادته، سألنا عن طبيعة الأخبار ورد فعل الشارع، وقلنا له ما كتبته صحف المعارضة وهو كان منظماً، عندما دخل السجن طلب عجلة رياضية ليمارس عليها رياضته، وكان كل شىء عنده بنظام، وأجمل ما فى الأمر أننا أبداً لم نشعر بأنه مهزوم، صحيح كانت أياماً صعبة، لكننا مررنا منها بقوة، وأصعب اللحظات عندما قال عنه «السادات» إنه انهار فى غرفة عمليات الجيش، وقتها قرر أن يكتب مذكراته، وقال: «إذا كان أنور السادات يكذب فإننى لن أصمت وسأكتب مذكراتى».
.. وزوجته: «مصطفى الفقى» سألنى عن صحة زوجى فقلت له: «أحذركم من أن تقتلوه فى السجن»
لم تتمالك السيدة زينات السحيمى، زوجة الفريق سعد الدين الشاذلى نفسها، أجهشت فى البكاء وهى تحكى تفاصيل الأيام الأخيرة فى حياة رئيس أركان الجيش المصرى فى حرب أكتوبر الذى توفى قبل أيام.. رفيقة درب الفريق الشاذلى والأمينة على أدق أسراره، أكدت أن زوجها كان عاشقاً للعسكرية، كتوماً لدرجة أنها تفاجأت بعبور القوات المسلحة قناة السويس مثلها مثل باقى المصريين.
تعتبر زوجة رئيس أركان حرب أكتوبر، الحروب هى أصعب أيام حياتها رغم أن أيام السجن كانت صعبة، لكن الحروب الخمس التى خاضها هى الأصعب على الإطلاق، ترى زوجة الفريق أن مبارك ظلم زوجها بشدة، وتؤكد أن الشاذلى كان يعتقد أن السادات مجرد يوزباشى سابق عديم الخبرة الحربية.. وتكشف عن العديد من الأسرار خلال هذا الحوار:
■ ما أهم الصفات التى تميز بها الفريق سعد الشاذلى؟
- منذ أن تزوجنا حتى وفاته هو رجل عسكرى.. عسكرى بكل ما تحمله الكلمة من معنى، طوال عمرى كنت «ست بيت»، وكنت مع بناتى الثلاث دائماً فى البيت، وهو كان مشغولاً دائماً بعمله، وكان صامتاً دائماً لا يتكلم، عمله خط أحمر ممنوع الاقتراب منه أو الكلام عنه مطلقاً.
تصمت قليلاً: تخيل أنه طوال ٦٧ عاماً عشتها معه لم يتكلم معى أبداً عن الجيش أو عن عمله، وعندما تولى عمله فى رئاسة الأركان كان يسافر ويعود ولا أعرف شيئاً عنه ولا أعرف أنه سافر إلا عندما كان يعود ويقول لى إنه كان مسافراً ولم يكن حتى يقول إلى أين، وكان هناك عرف عام بيننا يقضى بألا أكلمه أبداً فى عمله.
■ ألم يخبرك بموعد حرب أكتوبر أو يلمح لك حتى؟
- أبداً.. والله العظيم ما كنت أعرف.. وأذكر يومها كانت عندى خياطة وابنة أحد جيراننا، وفجأة قالت لى ابنة الجيران إن الجيش المصرى عبر القناة بالفعل، وبالصدفة كنت ساعتها أقول للخياطة وكنا نستمع للراديو: «هايوجعوا دماغنا بالحرب» واندهشت جداً لأنه لم يخبرنى، وكنت أشك أن مصر ستحارب، كنت دائماً أقول له: «والله إنتم لا هاتحاربوا ولا حاجة وأهو كلام فاضى وخلاص».
■ وكيف كان رد فعله عندما تقولين له ذلك؟
- لم يكن يرد، كان يصمت وهو بصفة عامة كان كلامه قليلاً، هو كإنسان كان هادئاً لكنه كان رجلاً عظيماً ورب أسرة ممتاز، وأذكر عندما أنجبنا البنات الثلاث كان نفسى فى ولد، فقال لى لا تقلقى سوف أجعلهم مثل الرجل وأكثر، وبالفعل رباهن أحسن تربية وجعلهن يعتمدن على أنفسهن، وابنتى شهدان كانت أول بنت فى مصر تقفز بالباراشوت.
■ هل كان يشعر بمرارة وألم مما حدث له فى السنوات الأخيرة؟
- هو كان كتوماً جداً ولم يكن أحد يعرف ما بداخله، لكننى كنت أشعر وأحس به، أكيد عندما وضعوه فى السجن لم يكن سعيداً، كان متألماً، لكنه حرص على ألا يشعر أحد بذلك.
■ طوال تلك الرحلة الطويلة مع الفريق سعد الشاذلى ما أصعب اللحظات التى مرت عليك؟
- الحروب كانت أصعب شىء مر بنا.. لقد اشترك فى كل الحروب التى دخلتها مصر، من حرب ٤٨ فى فلسطين، حتى نصر أكتوبر.. كانت أياماً صعبة فى الحروب، لأننا كنا لا نعرف عنه شيئاً، وكان يختفى لفترات طويلة دون أى اتصال، كان جيراننا يتكلمون فى التليفون لطمأنة أسرهم وهو أبداً لا يتصل ولا يتكلم.
■ وكيف عشت خلال فترة المنفى بالجزائر؟
- عندما ذهبنا للجزائر كنت لا أفهم فى البداية اللهجة الجزائرية، كانت صعبة علىّ ولكن عشت بين هؤلاء الناس ١٤ سنة ولم أر مثلهم أبداً، كانوا ملائكة وتعاملوا معنا كرئيس جمهورية.. عدت من الجزائر بالكثير من الذكريات الرائعة، عاملونا معاملة راقية جداً.
■ ماذا قال لك عن حرب أكتوبر وتداعياتها؟
- أبداً.. لم يقل شيئاً كان ما يقوله فى العلن هو الذى يقوله بيننا هنا فى البيت، هو كان كتوماً ويكتم فى نفسه ولا يتكلم، وأذكر أنه لما دخل السجن أخفى أيضاً مشاعره الحقيقية ولم يقل بسهولة ماذا يدور بداخله لكننى شعرت بحجم ألمه، فى البداية احتجز فى المستشفى وفجأة أخلى المستشفى تماماً، بعدما تجمع حوله الضباط والمرضى وبقى هو وحده فى دورين كاملين.. وكان مثل الحبس الانفرادى.
■ ماذا قال لك فى أول زيارة بالسجن؟
- وصلت القاهرة من الجزائر قبله وكنت يومها أنتظره فى المطار ووصلت الطائرة، ولكنه لم يخرج ووجدنا المطار مغلقاً، وقالوا إن هناك تشريفة ومنعونا من الدخول، وعرفنا أن الطائرة وصلت وأن سيارة مجهولة أخذته.. وقتها بحثنا عنه لمدة يومين كاملين لا نعرف أى جهة أخذته ولا أين هو ولا ما هو مصيره، وبعد ذلك اتصلت برئاسة الجمهورية أعتقد أن مصطفى الفقى كان فى مكتب الرئيس، وقلت له إذا لم أجد زوجى فسوف أذهب إلى قصر الرئاسة وأقف أمامه بعدها مباشرة أخبرونا عن مكانه، وبعد ذلك قابلت مصطفى الفقى وكان فى الرئاسة وقتها.. كان الفريق سعد مازال فى السجن فوجدته يسألنى كيف هى صحة الفريق الشاذلى فصحت فى وجهه، صحته جيدة، أنتم ستشيعون أنه مريض حتى تعلنوا انتحاره، الفريق سعد الشاذلى بخير وصحته جيدة، كنت أخاف وقتها أن يتخلصوا منه فى السجن ويقولوا إنه كان مريضاً أو أصيب باكتئاب وانتحر أو أى شىء من هذا القبيل، وقتها عرضوا عليه أن يكتب ورقة اعتذار لكنه رفض بشدة، وتدخلت جهات كثيرة لإقناعه لكنه أصر على الرفض وقال: «أنا لم أخطئ لأعتذر».
■ ماذا كان رأيه فى الرئيس مبارك؟
- كان يقول عنه إنه رجل مطيع جداً وينفذ الأوامر بشكل ممتاز، وكان بعد ذلك متعجباً جداً مما فعله معه الرئيس مبارك، كان يقول «هو بيعمل كده ليه»، وفى الحقيقة أنا شخصياً حتى الآن لا أعرف لماذا كان يفعل هذه الأشياء مع سعد، ولا أجد مبرراً غير الغيرة، وكان يضايقنى جداً اختصار حرب أكتوبر كلها فى الضربة الجوية الأولى فقط، وهذا طبعاً كان يضايق سعد الشاذلى لكنه لم يكن يقول، كان يتضايق جداً من كذب الرؤساء، مثلما فعل معه السادات.
■ وماذا كان رأيه فى الرئيس عبدالناصر؟
- كان يحبه جداً وكانت هناك علاقات أسرية تربطنا من قبل الثورة، وكنا جيراناً فى العباسية، لكنه أبداً لم يستغل تلك العلاقة بل على العكس فالرئيس عبدالناصر طلب مرة واحدة طلباً من سعد لكنه رفضه، ومن قتها لم يطلب منه شيئاً.
■ ما هذا الطلب؟
- كان هناك عرف وقتها أن أى وزير يأتى من المخابرات، ووقتها طلب عبدالناصر من سعد أن ينضم للمخابرات، لكن سعد رفض وتعلل بأنه لا يفهم فى عمل المخابرات وليست مهنته التى يمكن أن ينجح فيها، وطلب من عبدالناصر أن يتركه فى الجيش كما هو ووافق عبدالناصر.
■ وماذا عن رأيه فى الرئيس السادات قبل حرب أكتوبر؟
- كان يحبه وكانت علاقتهما جيدة جداً قبل الحرب، صحيح لم تكن هناك علاقات عائلية بيننا، لكن هناك صلة نسب بين أسرتى وأسرة جيهان السادات، وهو كان يراه عسكرياً متواضعاً، فقد كان السادات فى سلاح الإشارة وكانت رتبته عندما خرج من الجيش «يوزباشى» لكنه كان يرى أنه سياسى ممتاز.
■ كيف كانت أيامه الأخيرة؟
- لم تتمالك نفسها وأجهشت فى بكاء حار، لم تقل غير أنه كان «تعبان ومريض» للغاية.
■ بعيداً عن السياسة.. هل كان الفريق الشاذلى رومانسياً؟
- ضحكت وقالت: للأسف لا.. كان رومانسياً فقط عندما كان مريضاً، هو للحقيقة كان رجلاً شديداً وعسكرياً فى تصرفاته، لكنه للحقيقة كان رجلاً واضحاً ومباشراً ونظيفاً جداً لم يقم يوماً بتصرف مشين أو عليه شائبة، لكنه كان حنوناً على أسرته وبناته.

الأربعاء، 7 سبتمبر 2011

كيدون وحدة الاغتيالات بالموساد الاسرائيلى

منقول من ميس ايجيبت

من
المهام الرئيسة التي يُكلف بها عملاء الموساد تنفيذ مهمات خاصة تتمثل في
الخطف والإعدام والاغتيال، فقد خصص قادة الموساد وحدة خاصة تابعة له لغرض
الاغتيال والقتل، حيث تقوم الوحدة بالتدريب مراراً على الهدف للوصول
لعملية اغتيال ناجحة، حيث من أهم أهداف تأسيسها الردع والتخويف وإحباط
النشاطات المعادية للكيان كهدف عام للموساد.

موقع المجد .. نحو وعي أمني
وفي ظل عملية الاغتيال الأخيرة للقائد الفلسطيني محمود المبحوح يستعرض في
تقرير خاص يسلط من خلاله الضوء على وحدة الاغتيالات في جهاز الموساد
الصهيوني والمعروفة بــ"كيدون".



فما طبيعة هذه الوحدة ؟


"كيدون" وتعني الخنجر الذي
يغمد في البندقية أو (الحربة) وهي وحدة ضمن قسم العمليات الخاصة فى الموساد
"ميتسادا" والمسئولة عن الاغتيالات في جهاز الموساد، وتعتبر "كيدون"
الوحدة الوحيدة في العالم المجازة رسمياً من حيث تنفيذ الاغتيالات، تتكون
من فرق كل فرقة تضم اثني عشر شخصا، وتسمى أيضاً "قيساريا".


عقيدة القتل لدى"كيدون":


يقوم الموساد بتدريب عناصر
"كيدون "على كيفية التعامل مع السلاح وحماية الذات والاستهانة بالموت ، حيث
يتم تدريب المرشحين على كيفية سحب المسدس أثناء الجلوس في مطعم إذا اقتضى
الأمر، إما بالسقوط إلى الخلف على المقاعد أو إطلاق النار من تحت الطاولة ،
أو بالسقوط إلى الخلف ورفس الطاولة في الوقت نفسه ثم إطلاق النار ، وكل
ذلك في حركة واحدة ، ولقد تم التساؤل ما الذي يحدث لمشاهد برئ ؟ ( يقول أحد
المتدربين ) : تعلمنا أنة لا يوجد مشاهد برئ في موضع يحدث فيه إطلاق النار
، فالمشاهد سيرى موتك وموت شخص آخر ، فإذا كان موتك ، فهل تهتم إذا أصيب
بالجراح ؟ بالطبع لا ، إن الفكرة هي البقاء – بقاؤك أنت ، يجب أن تنسى كل
ما كنت قد سمعته عن العدل ، ففي هذه المواقف إما أن تكون قاتلا أو مقتولا ،
وواجبك أن تحمى ملك الموساد ، أي أن تحمى نفسك ، وبمجرد أن تفقد هذا تفقد
عار الأنانية ،حتى أن الأنانية تبدو سلعة قيمة – شيئا يصعب عليك أن تنفضه
عنك عندما تعود إلى بيتك في آخر النهار.


أشهر عمليات الاغتيال التي نفذتها:


امتلكت الوحدة أساليب مختلفة
في عمليات القتل والاغتيال كلها تظهر حجم الحقد الذي يخفيه ويظهره قادة
العدو الصهيوني ، حيث برزت أوسعها في الرد على عملية ميونخ التي نفذها
الفلسطينيون ضد البعثة الرياضية الصهيونية أوائل السبعينيات .


1. في أكتوبر، 1972 م
اغتيال الشهيد وائل زعيتر ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في ايطاليا كان
بواسطة إطلاق اثني عشر رصاصة في أماكن مختلفة في جسده.




2. في يناير، 1973م اغتيال الشهيد حسين البشير ممثل فتح فى قبرص بشحنة ناسفه تحت سريره في الفندق الأوليمبي بنيقوسيا.













3. في إبريل، 1973م اغتيال
الشهيد الدكتور ياسر القبوسى أستاذ القانون بالجامعة الأمريكية ببيروت
الذى تم تصفيته ب12 رصاصة في باريس كما فى حالة زعيتر.


4. في ديسمبر ، 1977م
اغتيال الشهيد محمد الهمشرى ممثل منظمة التحرير في فرنسا الذي يعتقد أنه
رئيس أيلول الأسود في فرنسا ، كان الاغتيال بواسطة شحنة متفجرة زرعت تحت
مكتبه. حيث رتب عميل الموساد الذي انتحل شخصية صحفي إجراء حديث صحفي
تليفوني معه ليعطي إشارة لمفجر القنبلة بالتفجير حين وصول الهمشري مكتبه.


5. في مارس ،1990م قام
الموساد باغتيال «جيرالد بول» العالم الكندي الذي قام بتطوير البرنامج
العسكري الشهير (الأسلحة المدمرة) لصالح العراق وذلك بغرفته في مدينة
بروكسل حيث كان لهذه العملية أكبر الأثر في وقف تطوير هذا البرنامج.


6. في اكتوبر، 1995م
اغتيال الدكتور فتحي الشقاقي الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في
فلسطين في مالطا، الذي تم تصفيته برصاصتين اخترقتا رأسه عن قرب من الجهة
اليمنى .


العمليات الفاشلة:


1. في 1973م في
"وليلهامر" في النرويج قتلت "كيدون" أحمد بوشيخى النادل المغربى الذى كان
خارجا مع زوجته الحامل ذاهبا إلى بيته بعد أن ظنت انه حسن علي سلامة قائد
عملية ميونخ الفدائية ، وتم اعتقال عملاء "كيدون" من قبل السلطات
النرويجية والتي عرفت بفضيحة "ليلهامر"، وبعدها توقفت ملاحقة حسن علي
سلامة فترة لتعود من جديد في عهد مناحيم بيجين فعادت فكرة التصفية وكلف
مايك هراري للمهمة ، وقضى حسن علي سلامة بسيارة مفخخة بعد 5 محاولات فاشلة
حيث أطلق عليه العدو لقب "الأمير الأحمر" لشدة تخفيه.


2. في أوائل التسعينيات
قتل اثنان من الوحدة "كيدون" في العاصمة النمساوية "فينا" أثناء ملاحقتهما
لنائب وزير الدفاع الإيراني مجيد عبسفور في انقلاب لدراجتهما وارتطامهما في
سيارة مسرعة، ولا تزال الرقابة الصهيونية تمنع حتى هذه اللحظة نشر اسميهما
رغم مرور 14 عاماً على موتهما ، وقد علقت صورهم في غرفة بجوار إيلي كوهين
الجاسوس الصهيوني الذي اعدم في دمشق.


3. في 1997م كانت أول
محاولة لـ"كيدون" على أرض عربية هي محاولة اغتيال خالد مشعل رئيس المكتب
السياسي لحركة حماس برش السم، حيث كانت عمليات الاغتيال تنفذ في الدول
العربية بواسطة وحدات خاصة تابعة للجيش مثل "سرية الأركان" أو سيرت متكال
والتي قتلت الشهيد أبو جهاد القائد الثاني في حركة فتح في تونس.


أشهر قادتها:


-حجاي هاداس مسئول طاقم المفاوضات في ملف شاليط ، وحسب تقارير أجنبية أنه كان يقود الوحدة عند اغتيال الشهيد الشقاقي 1995م.


-تسيبي ليفني وزيرة الخارجية
الصهيونية السابقة وزعيمة حزب كاديما الصهيوني، وفي تقرير فرنسي كشف أن
تسيبي ليفني كانت ضمن الوحدة الخاصة التي دست السم لعالم نووي عراقي في
باريس عام 1983م.

اجمل ما كتب عن المخابرات المصريه....سلسلة حرب الجواسيس لنبيل فاروق(عمليات حقيقيه)

كلنا يعرف الكاتب الكبير نبيل فاروق بل لا اخشى ان اجزم ان بعضنا يعشق هذا الكاتب الاسطوره اللذى قدم اكثر من 600 عنوان بين روايه طويله وقصص قصيره وخواطر ومقالات وقصص روائيه قصيره تنوعت وان كان اكثر ما برع فيه هو شخصية ادهم صبرى رجل المستحيل الشخصيه الاسطوريه الغير مسبوقه التى قدمها نبيل فارق وعشنا معها حوالى ربع قرن مع 160 عدد هم اعداد السلسله بالاضافه للاعداد الخاصه التى لا تقدر بثمن
الا اننا الان لا نتحدث عن ادهم صبرى الاسطوره التى لا نعرف عنها الا انها شخصيه حقيقيه .......... نحن الان بصدد سلسله من اجمل ما كتب المبدع نبيل فاروق عن عالم المخابرات وهى سلسلة حرب الجواسي التى كتبت فى 11 عدد نشروا وظهروا فى الاسواق الا انه جمع كل العمليات ووضعها سوية فى قالب الاعداد الخاصه ليخرج لنا 6 اعداد خاصه مكلبظه ومليئه بما لذ وطاب من عمليات منها عددين عن العمليات التى تمت فى فترة الحرب العالميه الثانيه بين الانجليز والالمان وباقى الاعداد هى عن عمليات المخابرات المصريه المذهله التى صرح بالكشف عن النذر اليسير منها وباسلوب لا يسمح بكشف الاسرار الخاصه لحامى الوطن العربى الاول المخابرات العامه المصريه
نبدأ بعمليات الحرب العالميه الثانيه اولا
العدد رقم 2 اشهر الجواسيس
تحميل من هنا
http://www.4shared.com/file/28978492/486e1ce1/__online.html
.
.
العدد رقم 4 قاهر الجواسيس
http://www.4shared.com/file/54259525/51e29d15/__online.html
.
.
.
.
الان نذهب الى عمليات المخابرات المصريه
.
.
والعدد رقم 1
الدرس
حمل من هنا
http://www.4shared.com/file/20167172/6a990668/_online.html
.
.
العدد رقم 3
وسقطت كل الرؤوس
حمل من هنا
http://www.4shared.com/file/39876106/d9540ee6/___.html
.
.
العدد رقم 5
عيون الصقر
حمل من هنا
http://www.4shared.com/file/58901868/e3d48ad7/__online.html
.
.
والعدد رقم 6
زهرة السم
حمل من هنا
http://www.4shared.com/document/HB5m2FD4/zahratelsem.html




واذا احتجتم لباسورد وهو غالبا ما ستحتاجونه فالباسورد هو
www.dvd4arab.com
انا اسف لكنى حين حملتها كانت بالباسورد لذا فقد فضلت ان اتيكم باللينكات الاصليه بدون تلاعب منى
اذا حدثت اى مشاكل فقط ابعثلى بردك والمشكله وانا مستعد لها فورا
استمتع وادعيلى

اول رسالة من المخابرات المصرية للموساد بعد الاستيلاء على الجهاز الانذارى الخطير

جمعه الشوان هو بدايه الاطلاله علي عالم غريب من الجاسوسيه والتي كانت قبل وقت قريب نقطه مبهمه في حياة اي انسان عادي الا وانه بعد ان اصبح العالم قريه مفتوحه فان هذا العالم المبهم اصبح واضحا للعين المجرده وبدات خبايا التاريخ القديم والمعاصر في الظهور

جمعه الشوان واليوم نحاور هذه الشخصيه العظيمه لنستنبط منه الوجه الخفي لعالم الجاسوسيه العجيب

هو احمد محمد عبدالرحمن الهوان احد مواليد مدينه السويس العظيمه وقاهر الموساد الاسرائيلي كما اطلقو عليه

ونبداْ الحوار

على الرغم من مرور حوالي ثلاثين عاما على اعتزاله أعمال الجاسوسية الا أنه ومنذ هذا التاريخ أخذ على عاتقه تنمية روح الولاء والانتماء لدى الشباب المصري، وإعطائهم دروسا من الحياة التي عاشها حتى لا يقعوا فريسة لجهات أجنبية تستعملهم للإضرار بالوطن. أكثر من 8 آلاف ندوة عقدها البطل المصري جمعة الشوان.. ذلك الرجل الذي وضع كفنه على يديه طيلة 11 عاما كاملا قضاها في عالم الجاسوسية بين القاهرة وتل أبيب.. هرول لجهاز المخابرات العامة المصرية عندما اشتم رائحة الموساد.. لم يضعف.. لم يخن.. بل كان وطنه هو الرمز والحب الذي لا يضاهيه حب.. أخلص له، وأفنى شبابه من أجله. واليوم نلتقي بقاهر الموساد الاسرائيلي.. جمعة الشوان في حوار أزاح فيه الستار عن الكثير من الأسرار:

@ من هو جمعة الشوان، وهل هذا هو الاسم الحقيقي، وما هي بدايات تجنيدك بمعرفة الموساد الإسرائيلي؟

- اسمي الحقيقي فهو أحمد محمد عبد الرحمن الهوان من مواليد مدينة السويس احدى محافظات مدن القناة في مصر. بعد هزيمة عام 1967 المريرة وضرب مدينة السويس هاجرت من السويس إلى القاهرة.. وكانت لي مستحقات مالية لدى رجل يوناني كان يعمل معي في الميناء وعندما اشتدت بنا ظروف الحياة بعد التهجير قررت السفر إلى اليونان للحصول على مستحقاتي المالية منه، وما أن استقرت قدمي في اليونان حتى تلقفتني أيد غريبة علمت بعد ذلك أنها تابعة للمخابرات الإسرائيلية.. وفي تلك الأثناء تعرفت على عدد من الحسناوات اليهود كنت أجهل جنسيتهن. أنفقوا علي ببذخ وعندما علموا بقصتي مع الخواجة اليوناني عرضوا علي العمل مديراً لفرع شركتهم بالقاهرة والتي تعمل في الحديد والصلب مقابل مبلغ خيالي لم أحلم به.

@ ألم يساورك الشك من هذه التصرفات الغريبة؟

- نعم.. شعرت بأن هناك شيئا ما يدبر لي، وتأكدت من ذلك أثناء رحلة عودتي إلى القاهرة.. استرجعت شريط الأحداث التي مرت بي منذ أن وطأت أقدامي اليونان وحتى عودتي إلى القاهرة.. أيقنت وقتها أنني وقعت فريسة لرجال الموساد.. عقدت العزم بمجرد وصولي إلى مصر التوجه مباشرة إلى الرئيس جمال عبد الناصر وإبلاغه بما حدث.

@ وهل استطعت مقابلة الرئيس عبد الناصر؟

- مكثت أربعة أيام قبل مقابلة السيد الرئيس.. وبعدها قابلني سيادته.. أبلغته بشكوكي وخوفي من أن أكون قد وقعت في حبائل الموساد.. وبحنانه المعهود ربت على كتفي وقال عبارة لن أنساها ما حييت "يا ريت كل الشباب يبقي زيك يا هوان" وأعطاني كارتا شخصيا للاتصال به في أي وقت وكلف رئيس جهاز المخابرات المصرية بتولي أمري بعد أن اقتنع بما رويته له. بعد ذلك تولت المخابرات المصرية تدريبي وتوجيهي وكان لها الفضل بعد الله سبحانه وتعالي في نجاح مهمتي نظرا للكفاءة العالية التي استخدموها معي في التدريب وحرصهم الشديد على حياتي.

@ وما أصعب المواقف التي واجهتك أثناء قيامك بتلك المهمة الصعبة؟

- في عام 1968 سافرت إلى هولندا لمقابلة بعض رجال الموساد في بداية عملي معهم.. لم أكن أعلم أنهم سيضعونني في اختبار صعب للتأكد من ولائي لهم.. زعموا أنهم شاهدوني في مبنى المخابرات العامة المصرية في القاهرة وحبسوني في حجرة بأحد مزارع أمستردام وأحضروا 12 رجلا قوي البنيان قسموهم إلى ثلاث مجموعات كل مجموعة 4 أفراد وتناوبوا الاعتداء علي حتى أعترف بالحقيقة، كان يغمي علي من شدة الضرب وصمدت رغم شدة الألم بعدها تأكدوا من سلامة موقفي ونجحت في خداعهم..كما ان هناك موقفا لن أنساه عندما كنت واقفا على خط بارليف في الضفة الشرقية من قناة السويس التي كانت في هذا الوقت محتلة بقوات اسرائيلية وشاهدت بيتي ومكتبي في الضفة الغربية في مدينة السويس يقصف بالدبابات وذلك أثناء حرب الاستنزاف... حاولت تمالك نفسي وخشيت أن تسقط دمعة من عيني حزنا على الدمار الذي لحق ببلدي وبيتي فينكشف أمري أمام الإسرائيليين.. وقتها دعوت الله أن يلهمني الصبر والصمود فكان الله في عوني وبدلا من أن تتساقط الدموع من عيني فتفضحني.. سقطت من فمي وكان طعمها علقم فمسحتها وحمدت الله.

@ وأين كنت وقت معركة 6 أكتوبر؟

- بعد نجاح القوات المصرية في عبور قناة السويس وتحرير التراب المصري وإلحاق الهزيمة بالجيش الإسرائيلي كنت وقتها في أجازة قصيرة بمصر وبعد العبور بثلاثة أيام وتحديدا يوم 9 أكتوبر 1973 وصلتني رسالة من الموساد تطلب مني الحضور فورا إلى البيت الكبير (تل أبيب) تملكني الخوف وشعرت بأن أمري انكشف وأنهم طلبوا حضوري للانتقام مني وقتلي هناك.. وبعد مشاورات مع رجال المخابرات المصرية وتدخل الرئيس الراحل أنور السادات الذي تولى وقتها رئاسة مصر خلفا للراحل جمال عبد الناصر وافقت على السفر إلى تل أبيب. سافرت إلي ايطاليا ومنها إلى تل أبيب.. استمرت الرحلة 12 ساعة وصلت بعدها إلى مطار بن جوريون بتل أبيب. وفور وصولي إلى تل أبيب تقابلت مع شيمون بيريز رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، وعايزرا وايتسمان، والياعاذر الذين أكدوا لي أن أمريكا لن تسكت على ما حدث وأن هناك ترتيبات أخرى سوف نعد لها سويا.. وقد تظاهرت أمامهم بالحزن العميق بسبب الهزيمة باعتباري إسرائيليا كما أبديت لهم حزني على ضياع منصب محافظ السويس الذي وعدوني به عندما يدخلون القاهرة منتصرين في الحرب.

@ وما المهمة الجديدة التي كلفتك بها المخابرات الإسرائيلية؟

- اصطحبوني إلى داخل احدى قاعات العرض السينمائي وبواسطة شاشة عرض كبيرة شاهدت دبابات وطائرات ومدافع.. وتكرر هذا العرض عدة مرات أمامي حتى أحفظ شكل تلك الأسلحة حتى إذا ما عدت إلى مصر وشاهدت هذه الأسلحة هناك أبلغهم بها على الفور وبمكان تواجدها.. قاموا أيضا بتدريبي على جهاز إرسال خطير يعتبر أحدث جهاز إرسال في العالم يبعث بالرسالة خلال 5 ثوان فقط.. وحصلت على الجهاز بعد نجاحي في اختبارات أعدوها خصيصا لي قبل تسليمي الجهاز.. الذي تم إخفاؤه داخل فرشاة أحذية بعد وضع مادة من الورنيش عليها حتى تبدو الفرشاة وكأنها مستعملة.. وقام شيمون بيريز بمسح حذائي بتلك الفرشة عدة مرات إمعانا في الإخفاء.. وعدت إلى مصر بأخطر جهاز إرسال في العالم أطلقت عليه مصر ( البطة الثمينة).

@ وماذا كان رد فعل الاسرائيليين عندما اكتشفوا خداعك وبأنك تعمل لحساب المخابرات المصرية؟

- كانت أول رسالة ابعثها إلى إسرائيل بواسطة الجهاز الجديد هي "من المخابرات المصرية إلى رجال الموساد الإسرائيلي.. نشكركم علي تعاونكم معنا طيلة السنوات الماضية عن طريق رجلنا جمعة الشوان وإمدادنا بجهازكم الانذاري الخطير.. والى اللقاء في جولات أخرى".. علمت بعد ذلك بأمر انتحار 6 من أكفأ رجال الموساد الإسرائيلي فور اكتشاف أمري وهم الذين كانوا يتولون تدريبي طلية فترة عملي معهم.

@ ومتى اعتزلت الجاسوسية .. وما هي أسباب الاعتزال؟

- اعتزلت في عام 1976 بعد إصابتي في قدمي في حادث عابر بطريق السويس ولم أعد أقوى على التحرك ففضلت الاعتزال وقد وافقت مصر على طلبي واعتزلت
ويفجرالشوان مفاجأة أخرى، عندما أكد أن ضابطة المخابرات الإسرائيلية جوجو التي تعرف عليها في اليونان واستطاع تجنيدها في المخابرات المصرية تقيم في مصر منذ عام 1973م، وأشهرت إسلامها واختارت فاطمة الزهراء ليكون أسمًا لها .

اما المفاجأه والتي تعتبر كشف خطير

والمفاجاة الكبيره هي ان هذا الضابط في الواقع هو السيد اللواء محمد عبدالسلام المحجوب محافظ الاسكندريه الاسبق والذي تقلد منصب نائب مدير جهاز الامن القومى
ولم يكن غريبا ابدا علي حين سمعت انه الضابط المسؤل بتدريب جمعه الشوان فلمن لا يعرف هذا الرجل ( محمد عبدالسلام المحجوب ) فان اهل مدينه الاسكندريه يعتبرونه صانع الاسكندريه الحديثه وحتي لا اطيل علي حضراتكم يكفيني ان ادعو اي شخص الي المقارنه السريعه بين الاسكندريه منذ 6 سنوات والاسكندريه الان .
فان الاسكندريه الان قد تحولت الي احد مدن اوروبا الحديثه وكان من اهم واشهر تلك الاحداث في عصره هو افتتاح مكتبه الاسكندريه .

اولا صوره مخطط العمليه واحد اشهر افراد جهاز المخابرات العامه المصريه
انه العميد ابراهيم الرفاعي والذي قالت فيه يديعوت احرونوت اليهوديه ( لو كان لدينا عقليه مثل عقلية ابراهيم الرفاعي لغزونا العالم )


المصدر :  http://www.arabic-military.com/t24374-topic

كتاب إسرائيلى: أشرف مروان "الملاك المصرى" الذى نجح فى خداع الموساد لسنوات طويلة



كتاب إسرائيلى يصف أشرف مروان بـ"الملاك المصرى"

بعد وفاة أشرف مراون فى لندن منذ 3 سنوات، وظهور معلومات تفيد بنشاطه
الاستخباراتى بين مصر وإسرائيل، حاول جهاز الموساد الإسرائيلى بشتى الطرق،
تأكيد أنه كان عميلهم المخلص، وأنه كان عميلا مزدوجا بين إسرائيل ومصر،
ولكنه كان يعمل لصالحهم، ولكن الحقائق بدأت تظهر فى إسرائيل الواحدة تلو
الأخرى، لتؤكد أن مروان كان "الملاك" المصرى الذى نجح فى خداع إسرائيل على
مدار سنوات طويلة.

آخر هذه الحقائق التى أكدت نجاح مروان فى خداع الموساد الإسرائيلى، نشرتها
صحيفة هاآرتس الإسرائيلية بعد ظهور كتاب جديد فى إسرائيل تحت عنوان "الملاك
أشرف مروان.. والموساد ومفاجأة حرب يوم الغفران"، وهو كتاب لأستاذ العلوم
السياسة بجامعة حيفا يورى بار يوسف، الذى تناول فيه علاقة د.أشرف مروان صهر
الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، مع جهاز الموساد الإسرائيلى الذى أطلق على
مروان اسم العميل "الملاك" فى الفترة التى سبقت وأعقبت حرب أكتوبر 1973.

أكد الكتاب أن مروان لم يكن عميلا مزدوجا يجمع المعلومات لصالح إسرائيل،
ولكنه كان فى الأصل يعمل لحساب مصر بنفس التوقيت، ويزود الموساد الإسرائيلى
بمعلومات حقيقية موثوق فى صحتها، كجزء من خطة الخداع الاستراتيجى الذى كان
ينفذها بتعليمات مصرية لإنجاح عمله مع الموساد، حتى أنه أمدهم فى يوم 4
أكتوبر 1973، باستعداد مصر لشن حرب قريبة على إسرائيل، ولكن دون أن يحدد
متى، وهى المعلومة التى لو استغلها الموساد والقيادة السياسية ممثلة فى
جولدا مائير و القيادة العسكرية ممثلة فى وزير الدفاع آنذاك موشى ديان،
لكانت تغيرت معالم حرب أكتوبر بين مصر وإسرائيل.

يبدأ الكتاب فى التأكيد على أن مروان كان عميلا لمصر، ولكنه كان يمد
إسرائيل بمعلومات حقيقية عن مصر، حتى بعد انتهاء الحرب، لهذا لم تتمكن
إسرائيل من معرفة ولاء مروان لمصر إلا بعد وفاته، وتطرق الكتاب إلى سرد
تفاصيل لقاءات أشرف مروان فى أوروبا بأوائل السبعينيات مع ضباط الموساد،
وعلى رأسهم الجنرال مائير مائير الذى كان يرأس القسم المختص بمصر فى
الاستخبارات الإسرائيلية، وهى اللقاءات التى شهدت تسليم مروان حقيبة مالية،
تحتوى على عقد لشقة فى أغلى الأحياء بإسرائيل، حيث كان سعر الشقة فى ذلك
الحين أكثر من 100 ألف دولار، وهذا كان جزءا من المبالغ المالية الطائلة
التى حصل عليها مروان من الموساد الإسرائيلى مقابل إمداده بالمعلومات عن كل
ما يتعلق بمصر.

وهنا يؤكد الكتاب أن مروان استطاع بالفعل الحصول على ثقة كل ضباط الموساد
الإسرئيلى، وعلى رأسهم، الجنرال إيلى زعيرا رئيس الاستخبارات العسكرية فى
ذلك الوقت، وتم ذلك عن طريق إمداد مروان بمعلومات صحيحة لهم لسنوات طويلة.

وبعد اطمئنانه على حصوله على ثقة الموساد، بدأ فى إمدادهم بمعلومات كاذبة
عن مصر وغير حقيقية بالمرة، وهنا أدان الكتاب مسئولى الموساد الإسرائيلى
الذين خدعوا فى مروان، ونتج عن ذلك فشلهم فى استنتاج الاحتمال الضئيل لنشوب
الحرب فى 1973.

ويسرد الكتاب تفاصيل المبالغ المالية الطائلة التى حصل عليها د.أشرف مروان
من الموساد، وهى المبالغ التى وصلت إلى ملايين الدولارات على مدار أعوام
طويلة، مما يؤكد الأهمية القصوى التى كان يوليها الموساد لمروان، واعتباره
أهم مصدر للمعلومات عن مصر، وحصوله على مليون دولار سنوياً كمبلغ استثنائى
يمنح لعميل، حتى إن رئيسة الوزراء جولدا مائير اضطرت للضغط على وزير
المالية حينذاك ليوافق على منحه هذا المبلغ الكبير وغير المسبوق، كما أهداه
الموساد خاتم ألماس ليقدمه كهدية رفيعة القيمة والثمن لزوجته منى ابنة
الرئيس عبد الناصر، بعدما ادعى مروان أنهما يمران ببعض مشاكل الزواج.

وأشار الكتاب إلى أهمية د. أشرف مروان فى مصر، ومؤهلاته التى جعلته مصدرا
كبيرا لجمع المعلومات، حيث كان مروان متزوجا من منى عبد الناصر ابنة الرئيس
الراحل جمال عبد الناصر، وكان يعمل المستشار الخاص والمقرب للرئيس أنور
السادات، وكان همزة الوصل مع الزعيم الليبى معمر القذافى ورئيس الاستخبارات
السعودى كمال أدهم، هذا بجانب توليه مناصب أخرى هامة، آخرها كان توليه
لرئاسة الهيئة العربية للتصنيع.

وذكر الكتاب كيف بدأت العلاقة بين مروان والموساد الإسرائيلى عام1969،
عندما قام مروان ابن الـ25 عاما باتخاذ الخطوة الأولى والاتصال بالسفارة
الإسرائيلية فى بريطانيا، وكان فى لندن لدراسة الماجستير، وطلب مروان من
السفارة التواصل مع مسئولى الموساد الإسرائيلى، وأعطاهم بياناته لكنه رفض
إعطاءهم رقم هاتفه، وأنهى معهم المكالمة التليفونية، ثم عاود مروان الاتصال
بالسفارة الإسرائيلية، وترك رقم هاتف الفندق المقيم به، وأبلغهم بضرورة
التحدث إليه خلال 24 ساعة فقط.. وبالمصادفة، كان ضابط الموساد شموئيل
جورين، رئيس إدارة " تسوميت"، المسئولة عن تجنيد عناصر للموساد، موجودا
بلندن فى ذلك الحين، وخلافا لما هو متبع، فبمجرد علمه بهذه المكالمات قرر
جورين التحدث إلى مروان بشكل مباشر ودون غطاء أمنى أو التشاور مع رؤساء
الموساد.. ومن هنا بدأت عملية تجنيد مروان الذى خدع الموساد، ولم توجه له
أى اتهامات خيانة فى مصر، سواء قبل أو بعد وفاته.

وتم إسناد مهمة التواصل مع مروان إلى ضابط شاب بالموساد، كان فى نفس عمر
مروان، وكان على معرفة كبيرة بعلوم الكيمياء، وتظهر هنا الحقيقة التى تؤكد
أن مروان نجح فى خداع الموساد حتى بعد مماته، عندما أكد الكتاب استمرار
العلاقة بين مروان وضابط الموساد الذى تولى مهمة التواصل معه عند بداية
تجنيده، حتى بداية التسعينيات، أى فى الوقت الذى أصبح مروان خارج عمليات
الموساد الاستخباراتية.

كما أكد الكتاب أن هناك العديد من الآراء فى إسرائيل، أقرت بأن مروان كان
يعمل لصالح مصر، وخدع الموساد لسنوات، ومن أهم الشخصيات التى قدمت هذه
الآراء، المؤرخ الإسرائيلى آهارون بيرجمان، والصحفى الأمريكى هوارد بلوم،
والبروفيسور والصحفى بجريدة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، رونين بيرجمان،
وجميعهم أكدوا خداع مروان للموساد بأنه شخصية انتهازية جشعة وفى نهم دائم
للمال، ويستغل قربه من كبار رجال فى مصر لتحقيق أغراضه الشخصية، وجنى المال
من التجسس وتجارة السلاح.

وأخيرا أشار الكتاب إلى الحادث الذى تعرض له مروان فى يونيو 2007، عندما
وجد ميتا وملقى تحت شرفة شقته فى لندن، ولم تتوصل الشرطة البريطانية خلال
التحقيقات إلى المسئول عن وفاته أو اغتياله بهذه الطريقة البشعة، على الرغم
من توافر اتهامات إلى الموساد الإسرائيلى بتصفيته بعدما اكتشف خداعه
لإسرائيل، ولكن الموساد يزعم أن مصر هى المسئولة عن قتله، بعدما أكد رئيس
الموساد السابق إيلى زاعيرا أنه كان عميلا مزدوجا يعمل لإسرائيل، وليس
لصالح مصر، مسربا بذلك أسرارا لم يرد الموساد الخوض فيها، لهذا تعمل بعض
الجهات الرسمية فى إسرائيل إلى تقديم إيلى زاعيرا للمحاكمة لتسريب معلومات
حول عملية العميل "الملاك" أشرف مروان.

كتاب 18 عاما خداعا لاسرائيل مذكرات الجاسوس المصرى رفعت الجمال (رأفت الهجان)

http://www.4shared.com/document/KIGaQi7e/18_________.html

هذا الكتاب يتضمن مذكرات البطل المصر رفعت الجمال التى كتبها بخط يده,وكان معروف بأسم "رأفت الهجان" واترككم مع هذا الكتاب المشوق مع العلم ان الكتاب يحوى اسرار تفضح لاول مرة..
ارجو التقييم.